قالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية يوم  أمس الأحد إن السعودية وافقت على دعم استقرار العملة المحلية المتداعية في اليمن بملياري دولار.

وذكرت الوكالة أن موافقة السعودية جاءت كثمرة للمباحثات التي أجراها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مع القيادة السعودية في الرياض وتناول فيها الوضع الاقتصادي الراهن الذي تمر به اليمن وإمكانية دعم العملة الوطنية ووقف انهيارها.

وأضافت الوكالة أن زيارة الرئيس هادي - الذي وصل إلى عدن مساء اليوم - للسعودية تكللت بالنجاح نظرا لاستعداد المملكة لوضع ملياري دولار وديعة في البنك المركزي اليمني لدعم الاستقرار المالي وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.

وفي عام 2012 منحت السعودية اليمن وديعة نقدية تقدر بمليار دولار لدعم العملة المحلية بطلب من الرئيس هادي وذلك عقب توليه رئاسة البلاد. 

ولم يتبق من الوديعة السعودية سوى 700 مليون دولار بحسب البنك المركزي اليمني بينما تهاوى احتياطي النقد الأجنبي إلى 987 مليون دولار في سبتمبر أيلول الماضي مقابل 4.7 مليارات دولار في ديسمبر كانون الأول 2014.

وقالت الوكالة إن العملة المحلية الريال واصلت تدهورها المتسارع أمام الدولار الأميركي والعملات الأجنبية في سوق الصرف المحلية لتصل إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق بما ينذر بكارثة اقتصادية على البلاد.

وقالت مصادر مصرفية ومتعاملون بشركات الصرافة إن ضخ الحكومة الشرعية مبالغ جديدة من العملة في السوق دفع سعر الريال في سوق الصرافة لانخفاض غير مسبوق إلى 360 ريالا مقابل الدولار للشراء و365 ريالا للبيع في عدن وصنعاء من 330 ريالا وهو سعر صرفه قبل أقل من أسبوعين. كما ارتفع سعر الريال السعودي بدوره في محلات الصرافة من 81 ريالاً قبل أسبوع إلى قرابة 95 ريالا.

وأعلن أحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الوزراء اليمني في 6 يناير كانون الثاني الماضي انتهاء أزمة السيولة النقدية في الجهاز المصرفي للبلاد والتي أدت الى عدم صرف مرتبات الجهاز الاداري للدولة منذ أربعة أشهر مع وصول الدفعة الأولى من نقود جديدة طبعت في روسيا تقدر بنحو 200 مليار ريال.

ودفعت التطورات في السوق واستمرار تدهور العملة المحلية الأسعار إلى الارتفاع إلى مستويات قياسية للمواد الغذائية الضرورية التي تعتمد البلاد على الخارج في استيرادها مثل الأرز والسكر والقمح والدقيق مما يزيد من الأعباء على كاهل الأسر اليمنية التي تعيش غالبيتها في ظل أوضاع اقتصادية صعبة.