وأكد الشيخ عبد الله بن ناصر البكرى، وزير القوى العاملة، أن هناك توجهًا من قبل حكومة السلطنة للحد من نسبة الوافدين العاملين فى القطاع الخاص والتى بلغت ما يقارب 39% كى لا تتجاوز ما نسبته 33% من إجمالى عدد الأيدى العاملة والتى بلغت مليوناً و776 ألفًا و583.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده معاليه اليوم بوزارة القوى العاملة والذي إستعرض خلاله جهود الوزارة في مجال تنظيم سوق العمل والخطوات التي أتبعت حتى الآن في هذا الاطار سواء من حيث تعزيز تواجد القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص أو من حيث ترشيد إستقدام القوى العاملة الوافدة ومراقبة تطبيق أحكام قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له .

وأوضح معاليه أن العام الماضي شهد بذل جهود مكثفة من قبل الحكومة بالتعاون الوثيق مع أصحاب الأعمال ممثلين في غرفة تجارة وصناعة عُمان والعمال ممثلين في الاتحاد العام لعمال السلطنة لتنظيم سوق العمل وتحديث تشريعاته وتوفير فرص التشغيل للمواطنين بهدف تعزيز مشاركتهم في التنمية وتلبية احتياجات القطاع الخاص من القوى العاملة وتطوير تفتيش العمل وتنظيم علاقات العمل بين أطراف الإنتاج وإحداث نقلة نوعية في مجالات التعليم التقني والتدريب المهني لإعداد الشباب علمياً وتقنياً ومهنياً وفقاً للاحتياجات الفعلية للقطاع الخاص للقوى العاملة بمختلف تخصصاتها ومستوياتها.

وأكد معاليه أن جهود تنظيم سوق العمل تأتي في ظل ما تشهده السلطنة من تغيرات ديموغرافية حيث تفيد البيانات الإحصائية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن عدد سكان السلطنة بلغ (3) ملايين و(876) ألف نسمة في العام 2013م وأن نسبة الوافدين بلغت ( 44 ) بالمائة من مجمل عدد السكان علماً بأن هذه النسبة بلغت (7ر27) بالمائة عام 2003م و (9ر34) بالمائة عام 2010م .   واوضح معالي الشيخ وزير القوى العاملة ان توزيع القوى العاملة الوطنية والوافدة بالقطاع الخاص حسب المؤهل التعليمي يشكل ما نسبته (36)بالمائة من القوى العاملة الوطنية بمستوى تعليمي أقل من شهادة دبلوم التعليم العام و ( 64 ) بالمائة بمستوى دبلوم التعليم العام فأعلى في حين أن ما نسبته (8ر71) بالمائة من القوى العاملة الوافدة بمستوى تعليمي أقل من شهادة دبلوم التعليم العام و(2ر28) بالمائة بمستوى دبلوم التعليم العام فأعلى .

 

وأما بالنسبة لتوزيع القوى العاملة حسب درجة المنشأة فأشار معاليه إلى أن عدد المنشآت المشغِّلة للقوى العاملة الوطنية والوافدة بالقطاع الخاص بلغ (147) ألفا و(438) منشأة موزعة وفقا لدرجاتها في السجل التجاري ونسب التعمين فيها .

وأما فيما يتعلق بتوزيع القوى العاملة حسب القطاعات الاقتصادية فأوضح معاليه ان البيانات الإحصائية تشير إلى أن خمسة قطاعات اقتصادية هي ( الصناعات التحويلية و الإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم والأنشطة العقارية والإيجارية) استحوذت على ما نسبته ( 88 ) بالمائة من العدد الإجمالي للقوى العاملة بأجر في القطاع الخاص حيث بلغ العدد الإجمالي للعاملين في هذه القطاعات مليونا و(350) ألفا و(359) عاملاً وعاملة منهم (161) ألفا و(110) مواطنيت ومواطنات بنسبة 7ر71 بالمائة من إجمالي القوى العاملة الوطنية بأجر في القطاع الخاص ومليون و(189) ألفا و(249) عاملاً وعاملة من القوى العاملة الوافدة بنسبة (9ر90) بالمائة من عددهم الإجمالي في القطاع الخاص.
واكد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة انه مع استمرار الجهود لتوفير فرص التشغيل للقوى العاملة الوطنية بالقطاع الخاص فقد تحقق خلال عام 2013م حصول زيادة صافية في أعدادها بالقطاع الخاص حيث بلغ عدد المعينين (57) ألفا و(980) مواطناً ومواطنة والمستقيلين والمنتهية خدماتهم (43) ألفا ,(921) مواطنا ومواطنة وبلغت الزيادة الصافية (14) ألفاً و(59) مواطناً ومواطنة.

وأشار معاليه الى ان هذه التطورات في أعداد القوى العاملة الوطنية موزعة حسب درجة المنشأة حيث يشير إلى حصول زيادة صافية في أعداد القوى العاملة الوطنية بالمنشآت بالدرجات العالمية والممتازة والأولى وتراجع في أعدادهم بمنشآت الدرجتين الثالثة والرابعة.

واوضح معاليه ان الزيادة الصافية في أعداد القوى العاملة الوافدة خلال العام الماضي بلغت (135) ألفاً و(447) عاملاً وعاملة حيث بلغ عدد المصرح باستقدامهم (332) ألفاً و(63) عاملاً وعاملة وعدد المغادرين (196) ألفاً و (616) عاملاً وعاملة .

واستعرض معاليه خلال المؤتمر الصحفي الزيادة في عدد المنشآت حسب درجاتها .. موضحا معاليه ان البيانات المتوفرة بشأن عدد المنشآت التي تتعامل مع وزارة القوى العاملة لاستقدام وتشغيل القوى العاملة الوافدة تشير إلى أن أعداد المنشآت المسجلة لأول مرة في قطاع المقاولات خلال الفترة من عام 2006م وحتى عام 2013م ازدادت سنوياً تركزت بشكل أساسي في المنشآت المسجلة بالدرجتين الرابعة والثالثة التي تعاني من انتشار ظاهرة التجارة المستترة فيها إلى جانب تعدد السجلات التجارية وإدارة القوى العاملة الوافدة لهذه المنشآت من الباطن.

وأشار معاليه الى ان الإحصائيات اوضحت أن القوى العاملة الوافدة التاركة لأعمالها خلال السنوات الثلاث الأخيرة (عدد تراكمي) بلغ (30) ألفا و(957) عاملاً وعاملة من العاملين بفئة الأعمال التجارية بالقطاع الخاص موزعين حتى نهاية 2013م حسب القطاعات الاقتصادية .. منوها الى ان عدد القوى العاملة الوافدة التاركة لأعمالها بفئة الخدمات الخاصة بلغ (15) ألفا و(524) عاملاً وعاملة منهم (6) آلاف و(36) عاملاً مزارعاً و(5) آلاف و(212) عاملا وعاملة منزل و(4) آلاف و(276) عاملاً في مهن أخرى.

تجدر الإشارة في هذا الشأن إلى ظاهرة هامة تؤثر في توزيع وتنظيم القوى العاملة في سوق العمل بالقطاع الخاص وهي ظاهرة تعدد السجلات التجارية وانعكاساتها على وضع سوق العمل وتوزيع القوى العاملة الوطنية والوافدة حيث تم رصد مجموعة من الحالات لتعدد السجلات التجارية بلغ عددها (48) ألفاً و(203) سجلا تجارية مما تنعكس آثاره بشكل غير إيجابي على الجهود التي تبذلها الحكومة والجهات المعنية بالقطاع الخاص من أجل تنمية وتعزيز الدور الهام للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في مجالات التشغيل والتنمية وتوفير فرص العمل للقوى العاملة الوطنية.
وناشد معالي الشيخ وزير القوى العاملة المواطنين أصحاب السجلات التجارية والقطاع الخاص لوضع حد لهذه الظاهرة وللحد من تعدد السجلات نظراً لانعكاساتها غير الايجابية على التشغيل والتعمين .. موضحا ان اجراءات الوزارة في هذه المرحلة لا تستهدف أصحاب السجلات الصغيرة والمتوسطة التي لديها أعداد محددة من القوى العاملة الوافدة وإنما تنظيم سوق العمل والحد من ممارسات أصحاب السجلات المتعددة الذين ليس فقط لا يعملون في منشآتهم وإنما لا يقومون بتعيين عُمانيين لإدارتها أو للعمل فيها فأصبحت هذه السجلات والمنشآت وفقاً لوضعها الحالي أرضاً خصبة للتجارة المستترة.

وأما فيما يتعلق بمخالفات العمل اوضح معاليه ان عدد القوى العاملة المخالفة عام 2013م بلغ (15) ألفاً و(885) مخالفة موزعة حسب المحافظات ، وبلغ مجموع الدعاوى المحالة إلى الادعاء العام والمتعلقة بالتزوير خلال السنوات الثلاث الأخيرة ( 426 ) حالة تزوير منها ( 298 ) حالة تزوير في عام 2013م شملت التزوير لعقود الإيجار واتفاقيات المقاولات وملكيات المركبات وعقود العمل وغيرها من العقود وبلغ عدد المنشآت التي تمت إحالتها للادعاء العام وفقاً لذلك ( 112 ) منشأة غالبيتها من المنشآت المسجلة بالدرجات الرابعة والأولى والثانية والثالثة .

وأوضح معاليه ان عام 2013م شهد بالإضافة للمهام الأساسية للتفتيش المشترك تنفيذ (15) حملة تفتيش على المنشآت بالمحافظات حيث تم ضبط (15) ألفاً و(885) عاملاً وافداً مخالفاً منهم (7447) عاملاً تاركوا أعمالهم مع أصحاب الأعمال المتعاقدين معهم للعمل لديهم .. مشيرا معاليه الى ان فريق تفتيش العمل الشامل قام بتنفيذ زيارات تفتيشية على المنشآت بالمحافظات للتأكد من التزامها بأحكام قانون العمل حيث تبين من خلال متابعة ومراقبة التزام المنشآت بأحكام لائحة السلامة والصحة المهنية على (1192) منشأة أن (73) منها مخالفة لأحكام اللائحة في شأن تشغيل العمال .

وأما بشأن تطوير علاقات العمل بالمنشآت وتسوية المنازعات العمالية الفردية والجماعية فأوضح معالي الشيخ وزير القوى العاملة ان الوزارة تعاملت مع (4072) شكوى عمالية فردية تسوية (2217) منها (بنسبة 55 بالمائة) ودياً و (906) كانت ما تزال تحت الإجراء، في حين أن (949) تمت إحالتها إلى المحكمة للفصل فيها .   واكد معاليه انه لغايات تنظيم وضع القوى العاملة في سوق العمل فقد تم اتخاذ إجراءات بالإيقاف المؤقت لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لاستقدام القوى العاملة الوافدة في نشاطي الإنشاءات وعمال النظافة ، ومهنة مربي الابل ومصانع الطابوق اليدوية ومندوب المبيعات ومندوب المشتريات وورش النجارة/الحدادة/الألومنيوم حيث يعتبر هذا الإيقاف للدرجات من الرابعة إلى الأولى وتستثنى المشاريع الحكومية وبدل المغادر .

واستعرض معاليه كذلك الاشتراطات التي يتعين توفيرها عند استقدام أو تجديد بطاقات القوى العاملة الوافدة الموجودة على رأس عملهم وهي عقود وعدادات الكهرباء وربط التعيين بمدة المشروع وخاصة في قطاع المقاولات .. مشيرا معاليه الى انه عمل اجراءات اخرى وهي الحظر لمدة عام كامل للشركات المشغلة لقوى عاملة مخالفة والحظر على المنشآت التي لديها بطاقات عمل منتهية وغير مستكملة الإجراءات .

واكد معاليه ان إجراءات وزارة القوى العاملة من أجل تنظيم القوى العاملة الوطنية لتعزيز مشاركتها في سوق العمل بالقطاع الخاص شملت الأتي :

رفع الحد الأدنى للأجور ( 325 ) ريالا عمانيا في الشهر وتعديل نظام التقاعد بهيئة التأمينات الاجتماعية وتوحيد الإجازات الرسمية وأيام الراحة الأسبوعية وإقرار علاوة دورية سنوية لا تقل عن ( 3 ) بالمائة والاستمرار في عرض فرص العمل على الباحثين عن العمل من خلال مراكز التشغيل لعرض الوظائف الشاغرة في المؤسسات من الدرجة الأولى فأعلى والتوسع في عرض فرص التدريب المقترن بالتشغيل وبرنامج التدريب على رأس العمل وإقرار العمل الجزئي بالقطاع الخاص واحتساب صاحب العمل ضمن نسب التعمين بالقطاع الخاص وتوفير نظام التقاعد لأصحاب المهن والحرف ومراجعة وتحديث بيانات بنك فرص العمل.

واشار معاليه الى ان وزارة القوى العاملة سوف تعمل في المرحلة القادمة من اجل استكمال الربط الالكتروني مع الجهات الحكومية المختصة ذات العلاقة بتنظيم سوق العمل والتحول إلى نظام ترخيص باستقدام القوى العاملة الوافدة الكترونياً وعدم التوسع والتعامل مع أصحاب المؤسسات والسجلات المتعددة التي لا توجد بها قوى عاملة وطنية.