ونقلت صحيفة "الاقتصادية" السعودية عن رئيس مجلس إدارة "كي بي إم جي" عبد الله الفوزان في السعودية إن هذا التعثر يأتي بسبب عدم وجود كفاءات حكومية قادرة على إدارة هذه المشاريع بالطريقة المثلى.

 

 

وقال "الفوزان" إن عدم تنفيذ مشاريع حيوية رصدت لها الدولة 260 مليار ريال من ميزانياتها المالية، أمر يدل على ارتفاع حدة تعثر المشاريع وتأخر إنجازها في البلاد، داعياً إلى أهمية اعتراف الجهات الحكومية بوجود الأزمة والمشكلة، لكي تستطيع البحث عن الحلول الممكنة للتقليل من عمليات تعثر المشاريع وتأخر إنجازها.

 

وحول مدى إمكانية تحمّل المقاولين مسؤولية تعثر المشاريع، قال الفوزان "إن المقاولين يتحملون جزءاً من المشكلة، ولا يمكن أن نحملهم أسباب التعثر جميعها، خصوصاً أن المقاول يبحث في نهاية المطاف عن تحقيق الربح، وليس من مصلحته تأخير إنجاز المشاريع لأي سبب كان".

 

وقال "الفوزان" إن عدداً من الجهات الحكومية والشركات الكبرى التي تعاني تعثر مشاريعها أو تأخر إنجازها شرعت في التعاقد مع فرق متخصصة لتقديم الحلول، وأن ذلك يعد خطوة جديرة بالاهتمام.

 

ووفقاً تقارير، فإن تعثر المشاريع الحكومية يكبد المملكة خسائر سنوية تقدر بنحو 100 مليار ريال وذلك رغم الاهتمام الذي يمنحه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ومتابعة أمراء أهم المناطق في المملكة للحد من تعثر تلك المشاريع.

  

وبحسب التقارير، يأتي على رأس الأسباب التي تؤدي إلى تعثر مشاريع الدولة؛ الفساد، وسوء الإدارة، وإرساء المناقصات على مستثمرين غير أكفّاء. ويرى خبراء اقتصاديون إن ما يجعل المملكة الأولى خليجياً في تعثر المشاريع يعود إلى الأخطاء التي تقع بها الوزارات في إدارة المشاريع.

 

وفي أكثر من مناسبة، وجه الملك عبد الله أوامره بالقضاء على الظاهرة، وتابع ولي العهد ووزير الدفاع، الأمير سلمان بن عبد العزيز، التأخر في إنجاز بعض المشاريع الحكومية، ومنذ أسابيع أعلن الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض إشرافه الشخصي على المشاريع المتعثرة في منطقته.

 

وأظهرت إحصائية رسمية ،تم نشرها مؤخراً، وجود أكثر من 30 بالمئة من المشاريع الحكومية المتعثرة بقيمة إجمالية تزيد على 100 مليار ريال سنوياً.

 

وكثيراً ما يصاحب تعثر المشاريع إطلاق المسؤولين لوعود حكومية كثيرة لا يرى غالبيتها النور.

 

وتواكب الصحف المحلية -عادةً- تعثر المشاريع الحكومية غير المنجزة لسنوات عديدة، وتتناولها بالنقد القلق، كما ينال التعثر نصيبه من مناقشات مجلس الشورى السعودي دون حل للظاهرة التي باتت تنعكس على مستوى انجاز واستكمال برامج وخطط التنمية في المملكة بشكل عام.

 

المزيد من أخبار السعودية