Arabic English
شباط/فبراير 26, 2017
FacebookTwitterRSS Feed

اشراقات حضرمية

الأربعاء, 01 شباط/فبراير 2017 13:33

اعقلوها وتوكلوا د.عبدالله العزعزي

قيم الموضوع
(0 أصوات)
أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة صنعاء

    أثار قرار نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والاقتصادية ، محليا ، وإقليميا ، ودوليا.

وكان لهذا القرار تداعياته ونتائجه التي أثرت على مختلف الجوانب، ونخص منها وفاء الأطراف المتصارعة بحق من حقوق المواطنة "العمل" مقابل الأجر، أداء الواجبات مقابل نيل الحقوق.

وصل الأمر في بعض المؤسسات الحكومية ومنها الجامعات الحكومية إلى إعلان الإضراب الشامل وفقا للنصوص المكفولة في الدستور والقوانين، وقد تعرضت النقابات لهجمة تخوين، وتشهير، وتهم بالعمالة وما إلى ذلك من الإتهامات.

وعندما بدأت بوادر الانفراج والحل، طالبت الجهة التي قامت بنقل البنك المركزي بتسليم قاعدة بيانات لموظفي جهاز الدولة الذين لم يستلموا مرتبات خمسة أشهر، وللأسف الشديد قوبلت هذه الدعوة بالرفض وعدم الاستجابة. فلا الجهات المسئولة سلمت الكشوفات المطلوبة ولا وجهت الأجهزة الحكومية بذلك، وتركز جل اهتمامهم المطالبة برفع أو تعليق الإضراب في الجامعات، والإشادة بوطنية وشجاعة من كسر الإضراب أو صمت عن المطالبة بصرف راتبه.

وعليه، من المستفيد من استمرار الوضع وبقائه كما هو عليه لاسيما بعد الإستجابة لتسليم الراتب وقد تم فعلا بدء صرفه لبعض الجهات كالتربية والتعليم مثلا.

ومن بديهيات فترات الحروب والنزاعات أن الأطراف التي تتقاتل فيما يينها لا تمس الحقوق "بأذى" ومنها المرتبات، فضلا عن ذلك تلجأ الأطراف المتقاتلة للحوار للخروج بحل يرضي الجميع، وهذا ما حدث فعلا (سرا وعلنا) في جنيف والكويت وعمان وغيرها من العواصم والمدن. وفي جبهات القتال يتم التفاوض وتبادل الجرحى والأسرى وجثث الضحايا "الشهداء".. كل هذا حدث ويحدث وتخندقنا عند تسليم الكشوفات!

إعتبروا أن جميع الموظفين في جهاز الدولة رواتبهم كانت في حكم "الأسرى" لدى الطرفين طرف حجز المبلغ وآخر حجز قاعدة البيانات. كونوا رجال دولة وأطلقوا رواتب الموظفين الصابرين عليكم.

وأقول لكل من بن دغر، وبن حبتور بحق الزمالة والمواطنة أن مايجمعكما في الماضي والحاضر والمستقبل أكثر مما يفرقكما.. وهو الوطن وليس غيره. إعقلوها وتوكلوا.. إطلقوا المرتبات ولن تنعدم السبل وقد يكون ذلك مفتاحا لتجاوز الوضع الكارثي الذي نعيشه والخاسر الأكبر هو الوطن.. والمواطن.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
قراءة 78 مرات

وسائط

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

رأيك في الموضوع

صفحتنا على موقع التواصل الاجتماعي